محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي
10
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )
والحشرات المؤذية وأكثر أهلها أجلاد وأنجاد وأيضا الآيات وأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم تدل على أنه يزيد وينقص وأما الآيات فكقوله تعالى لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ قال محمد بن علي القيسي في تفسيره أي ينسخ مما أمر به ما يشاء ويثبت أو من قدّر له رزقا وأجلا يمحى ما يشاء من ذلك ويثبت ما يشاء قال صاحب الكشاف في سورة النوح في تفسير قوله تعالى وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى * فان قلت كيف قال ويؤخركم مع أخباره بامتناع تأخير الأجل وهل هذا إلا تناقض قلت قضى اللّه مثلا أن قوم نوح إن آمنوا عمّرهم ألف سنة وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي إلى وقت سماه اللّه وخبر به أمرا ينتهون إليه لا يتجاوزونه وهو الوقت الأطول تمام الألف ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأمر لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ولم يكن لكم حيلة فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير وقال في تفسير قوله تعالى وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ فيه تأويل آخر وهو أنه لا يطوّل عمر إنسان ولا يقصر إلا في كتاب وصورته أن يكتب في اللوح إن حجّ فلان أو غزا فعمره أربعون سنة وإن حجّ وغزا فعمره ستون سنة فإذا جمع بينهما فبلغ ستين فقد عمر وإذا أفرد وأحدهما فلم يتجاوز به الأربعون فقد نقص من عمره الذي هو الغاية وهو الستون قال القاضي إن القضا قسمان جازم - لا يقبل الرد والتعويق ومعلق وهو أن يقضى الله أمرا كان مفعولا ما لم يرده عائق وذلك العائق لو وجد كان ذلك أيضا قدرا مقضيا وقيل معنى قوله تعالى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ * أي إذا حضر الأجل فإما ما قبل ذلك فيجوز أن يزاد وينقص والتحقيق في هذا المقام أن الله تعالى إذا أعلم أن زيدا يموت سنة خمس مائة استحال أن يموت قبلها أو